الشيخ الأنصاري

497

كتاب الطهارة

قوله عليه السلام : « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » « 1 » ، بل وقوله صلَّى الله عليه وآله : « رفع عن أمّتي الخطأ ، والنسيان » « 2 » ، بناء على شموله لنفي الإعادة ، كما يظهر من المحقّق في المعتبر في مسألة ناسي النجاسة « 3 » ، لكنّ الظاهر عدم شمول الرواية لنفي الإعادة ، لأنّ وجوبها ليس من آثار ما فعل نسيانا لولا النسيان ، بل من جهة الأمر الأوّل ، غاية الأمر أنّه لم يسقط بالفعل المأتيّ به نسيانا . وأمّا الاعتضاد بصحيحة « لا تعاد » فمبني على اختصاص الطهور فيها بالطهارة من الحدث ، لكن يحتمل غير بعيد إرادة مطلق استعمال الطهور لرفع الحدث والخبث كما يومئ إليه قوله عليه السلام في رواية أخرى : « لا صلاة إلَّا بطهور ، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، وأمّا البول فلا بدّ من غسله » « 4 » ، ولو فرض تساوي الاحتمالين سقط العامّ المخصّص بالمتّصل المجمل عن الاستدلال به [ 1 ] ، فتأمّل جدّا . فالمتّجه - بعد التكافؤ - : الرجوع إمّا إلى إطلاق أدلَّة اعتبار الطهارة من الخبث مثل قوله : « لا صلاة إلَّا بطهور ، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، وأمّا البول فلا بدّ من غسله » ، وغير ذلك ممّا دلّ على وجوب [ 2 ]

--> [ 1 ] لم ترد « به » في « ع » . [ 2 ] لم ترد « وجوب » في « ب » . « 1 » الوسائل 4 : 770 ، الباب 29 من أبواب القراءة ، الحديث 5 . « 2 » الوسائل 11 : 295 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، الحديث الأوّل . « 3 » المعتبر 1 : 441 - 442 . « 4 » الوسائل 1 : 222 ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأوّل .